الشيخ باقر شريف القرشي
257
حياة الإمام الحسين ( ع ) ( ط نجف )
" اني ناصح ، فأطعني ترشد وتسدد . . " . " وما ذاك يا مروان ؟ " . " اني آمرك ببيعة أمير المؤمنين يزيد فإنه خير لك في دينك ودنياك . " والتاع كأشد ما تكون اللوعة واسترجع ، وأخذ يرد على مقالة مروان ببليغ منطقه قائلا : " على الاسلام السلام ، إذ قد بليت الأمة براع مثل يزيد ، ويحك يا مروان ! ! أتأمرني ببيعة يزيد ، وهو رجل فاسق : لقد قلت : شططا من القول . . لا ألومك على قولك ، لأنك اللعين الذي لعنك رسول الله ( ص ) وأنت في صلب أبيك الحكم بن أبي العاص وأضاف الامام يقول : " إليك عني يا عدو الله ! ! فانا أهل البيت رسول الله ( ص ) والحق فينا ، وبالحق تنطق ألسنتنا ، وقد سمعت رسول الله ( ص ) يقول : الخلافة محرمة على آل أبي سفيان ، وعلى الطلقاء وأبناء الطلقاء ، وقال : إذا رأيتم معاوية على منبري فابقروا بطنه ، فوالله لقد رآه أهل المدينة على منبر جدي فلم يفعلوا ما أمروا به . . " : وتميز الخبيث الدنس مروان غيظا وغضبا ، واندفع يصيح : " والله لا تفارقني أو تبايع ليزيد صاغرا فإنكم آل أبي تراب ، قد أشربتم بغض آل أبي سفيان ، وحق عليكم أن تبغضوهم ، وحق عليهم أن يبغضوكم " وصاح به الامام : " إليك عني فإنك رجس ، وأنا من أهل بيت الطهارة الذين انزل الله فيهم على نبيه ( ص ) : " انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا " . ولم يطق مروان الكلام ، وقد تحرق ألما وحزنا ، فقال له الامام : " ابشر يا بن الزرقاء بكل ما تكره من الرسول ( ص ) يوم تقدم